عصر السوشيال ميديا _ جريدة سيجما

 

في عصرنا الحالي "عصر السوشيال ميديا" هو عصر وسائِل التواصل الإجتماعي الحديث، عصر مليء بِـ الكوارِس و الدمار الشامِل لِلإنسان، و أصبح فيهِ الهاتف مِن أساسيات الحياة التي لا يستطيع الإنسان التخلي عنها لِوهلة فقط، سيطرَ علىٰ خلايا العقل و الفِكر.

فَـ أصبح أكبر اِنجازًا لِشخص مُتعلق بِـ الميديا هو جمع عدد كبير مِن التعليقات التافِهةِ علىٰ نشر ڤيديو مُجمع لبعضًا مِن الفتيات تُظهِرن مفاتنها أمام الكاميرا، و إلتقاط الصور ونشرِها و جمع إعجابات كثيرة مِن المُشاهدين أصبح اِنجاز عظيم بِـ النسبة إليهم.

 فَـ لقد عمل علىٰ شل التفكير لدىٰ الإنسان، أصبح مَن يُريد معرفة شيءٍ و لو لِـ معلومة صغيرة يُجري فحصًا علىٰ الهاتف لإجادها دون حتىٰ أن يَعطي لِنفسُه فرصةً لِلتفكير فيها.

و عمل أيضًا علىٰ انشغال حيز كبير مِن الوقت، شوشَ العِلاقات وهدم حماس المُقابلات، قديمًا كانت لِـ لسعادة مذاق آخر بِـ لمة الأصدقاء والعائِلة، فَتجمُع الأقارِب كان عيدًا بِـ النسبة إليهم! و لكن الأن أصبح التجمِع أكثر مللًا و كأنهُ أمر مُعتادًا عليه، فَـ لقد كان لِـ عصرنا الجميل عصر التسعينيات و الثمانينيات رائِحة فائِحة بِـ حُب الإلتقاء و تجمع الأحباء، علىٰ عكسُنا الأن.

و سيطر علىٰ عقول الأطفال بِـ شكل كبير مُبالغ و غير مرغوب بيهِ، حيثُ مُستوىٰ الذكاء و المعرفةِ عِندهم اصبحت أكثرَ بكثير مِن الكِبار، و لكن مِن المؤسف أنهُ يتحول مع الوقت لِـ مأساةٍ كبيرة و يُصعب السيطرة عليها فيما بعد.

عملت البرامِج كَـ عِلاجًا يوشفىٰ بِه الإنسان، و لكن فالحقيقة هم ليسوا بِشافي فَـ هم يمثلوا الإدمان.

لن نُنكِر أنَّ لِـ وسائِل التواصل الإجتماعي أهمية كبيرة و مُميزات أكبر، و لكن ليس كلًا منا يستغلُها بِـ شكل صحيح، لِـ الأسف تُستخدم و كأننا نحنُ الآلة و ليس الهاتِف، تتحكم فينا بِـ شكل ميؤوس مِنه، و شغلت دورًا كبيرًا لِـ تخريب و نهايات عِلاقات الحُب و الصداقات.

أصبح كلٌ مِنا يبحث عن مُبتغاه و متاعُه فِـ الهاتف و ابتعد عن الواقع، وكُثرَت الذنوب مِن تمقيق الأعيُن فِـ صِور و تسجيلات الڤيديو لدىٰ العاريات و الغير مُلتزمات بِثيابهُن، كُثرَت الفواحش فِـ وقتُنا الحالي و ذلك بِـ سبب انتشار البرامِج الفاسِقة، التي تَدفعُنا لِـ الإنحياز لِـ العِلاقات الغير مُحللة و الأفعال المُحرمة، و التي تُبعدنا عن أصول ديننا الإسلامي، فَكيف هذه الأُمة التي بكىٰ رسول الله إشتياقًا لِـ رؤيتِها؟!

لِـ نـشـوىٰ رامـي"بَـرـيـق".

تعليقات